المحقق الحلي
11
شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )
مقدّمة الكتاب اللهم إني أحمدك حمدا يقل في انتشاره حمد كلّ حامد ، ويضمحل باشتهاره جحد كل جاحد ، ويفل بغراره حسد كل حاسد ، ويحل باعتباره عقد كل كائد ، وأشهد أن لا إله إلا اللّه ، شهادة أعتد بها لدفع الشدائد ، واسترد بها شارد النعم الأوابد ، وأصلي على سيدنا محمد ، الهادي إلى أمتن العقائد وأحسن القواعد ، الداعي إلى أنجح المقاصد وأرجح الفوائد ، وعلى آله الغر الأماجد ، المقدمين على الأقارب والأباعد ، المؤيدين في المصادر والموارد ، صلاة تسمع كلّ غائب وشاهد ، وتقمع كل شيطان مارد . وبعد : فإن رعاية الايمان توجب قضاء حق الاخوان ، والرغبة في الثواب تبعث على مقابلة السؤال بالجواب ، ومن الأصحاب من عرفت الايمان من شأنه فاستبنت الصلاح على صفحات وجهه ونفحات لسانه ، سألني أن أملي عليه مختصرا في الأحكام ، متضمنا لرؤوس مسائل الحلال والحرام ، يكون كالمفتي الذي يصدر عنه ، أو الكنز الذي ينفق منه . فابتدأت مستعينا باللّه ومتوكلا عليه ، فليس القوة إلا به ، ولا المرجع إلا إليه . وهو مبنيّ على أقسام أربعة : القسم الأوّل : في العبادات وهي عشرة كتب ونبدأ بالأهمّ منها فالأهمّ .