خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 96

نهج البلاغة ( دخيل )

يعزّ عليّ أن ترى بي كآبة * فيشمت عاد أو يساء حبيب ( 1 ) ( 37 ) ومن كتاب له عليه السلام إلى معاوية فسبحان اللّه ما أشدّ لزومك للأهواء المبتدعة ، والحيرة المتّبعة مع تضييع الحقائق ، واطّراح الوثائق ، الّتي هي للهّ طلبة ، وعلى عباده حجّة ( 2 ) فأمّا إكثارك الحجاج في عثمان وقتلته

--> ( 1 ) ريب الزمان . . . : حوادث الدهر . وصليب : شديد . وكئب كآبة : تغيّرت نفسه وانكسرت من شدة الهمّ والحزن فهو كئيب . وعاد : عدو . ويساء : يتألم . والمراد : أني أصبر على مآسي الحياة ولا أظهر ما بي من ألم كي لا يشمت بي عدو ، أو يحزن صديق . ( 2 ) ما أشد لزومك للأهواء المبتدعة . . . : لزم - الشيء لزوما : ثبت ودام . والأهواء - جمع هوى : ما تحبه النفس وتميل إليه . والبدعة : الحدث في الدين ما ليس له أصل في كتاب ولا سنّة . والحيرة : التردد والاضطراب . والمراد : تردده في بيعة الإمام عليه السلام ، حتى أنه حبس رسوله جرير بن عبد اللهّ البجلي مدّة طويلة ، وبعد اتفاقه مع ابن العاص إستقرّ رأيه على الحرب . مع تضييع الحقائق - جمع حقيقة : الشيء الثابت يقينا . والمراد : علمه القطعي بأن الخلافة للإمام عليه السلام ، وليس لأحد فيها حق . وإطراح الوثائق - جمع وثيقة : ما يحكم به الأمر . والمراد : ما سمعه من النبي صلى اللهّ عليه وآله وسلّم في الإمام عليه السلام ، ويكفيه منها نص يوم الغدير . التي هي للهّ طلبة : يطلبك بها ، ويؤاخذك بتضييعها . وعلى عباده حجّة : هي البينة الصحيحة المصححة للأحكام قُلْ فلَلِهِّ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُ 6 : 149 .