خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 78

نهج البلاغة ( دخيل )

أهانه ( 1 ) ليس كلّ من رمى أصاب ( 2 ) ، إذا تغيّر السّلطان تغيّر الزّمان ( 3 ) ، سل عن الرّفيق قبل الطّريق ، وعن الجار قبل الدّار ( 4 ) . إيّاك أن تذكر من الكلام ما كان مضحكا ( 5 ) ، وإن حكيت ذلك

--> ( 1 ) من أمن الزمان خانه . . . : من اطمأن إلى الدنيا ساهيا عن تقلباتها غدرت به . ومن أعظمه أهانه : من أكرم الدنيا وأعطاها الأهمية هجمت به على الذل والخزي . ( 2 ) ليس كل من رمى أصاب : الهدف . والمراد : بعض المساعي تذهب ضياعا . ( 3 ) إذا تغيّر السلطان . . . : انحرف عن الاستقامة . تغيّر الزمان : انحرفت الرعية والتوت في سلوكها ، فالناس على دين ملوكهم ، فحينئذ يفسد الزمان وأهله . ( 4 ) سل عن الرفيق قبل الطريق . . . : لما له من أثر كبير في نجاح السفرة وفشلها ، والأهم من ذلك أثر الصحبة ، والتأثر بأخلاق الصاحب . وعن الجار قبل الدار : فقد تزهد بالقصر إذا كان بجوارك من يؤذيك ، وتسعد بالكوخ إذا كنت بجوار من تحب قربه وجواره . ( 5 ) وإياك أن تذكر من الكلام ما كان مضحكا : لأنه يسقط الهيبة ، وثم شيء آخر : الاسلام يريد للمسلم كرامة ووقارا ، وحالا أسمى من الضحك ، وان يكون في جميع أوقاته في جدّ واشتغال بما يسعده غدا .