خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 71

نهج البلاغة ( دخيل )

يكوننّ أخوك على مقاطعتك أقوى منك على صلته ( 1 ) ولا يكوننّ على الإساءة أقوى منك على الإحسان ( 2 ) ، ولا يكثرنّ عليك ظلم من ظلمك ، فإنهّ يسعى في مضرتّه ونفعك ، وليس جزاء من سرّك أن تسوءه ( 3 ) .

--> ( 1 ) ولا ترغبن فيمن زهد فيك : أعرض عنك . والمراد : من وجدته معرضا متباعدا عن مصاحبتك ، لا يرغب في أخوتك ، لا تفرض عليه صداقتك ، لأن ذلك مستوجب لهوانك . ( 2 ) ولا يكونن أخوك أقوى على قطيعتك منك على صلته . . . : أن حصل بينك وبين أخيك أو قريبك أو صديقك نفور فقاطعك فاحرص على صلته ، والإحسان اليه ، وإزالة ما بنفسه . ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على الإحسان : سارع إلى صلته وبرهّ ، وهذا نهج اجتماعي رفيع يدعو إلى التآلف والأخاء . ( 3 ) ولا يكبرن عليك ظلم من ظلمك . . . : فما أُعدّ لك من الأجر على الظلامة أكثر مما تتصوّر ، وما هيّأ له من العذاب والخزي أضعاف ما كان يحتمل . فإنه يسعى في مضرته ونفعك : والحديث : ( إن يوم المظلوم على الظالم أشد من يوم الظالم على المظلوم ) وليس جزاء من سرّك أن تسوءه : وهذا معنى رفيع لا يقوى عليه إلّا الأماثل ، والأولياء الخلّص .