خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 37 و 38 ص 91
نهج البلاغة ( دخيل )
468 - وقال عليه السلام : يأتي على النّاس زمان عضوض ( 1 ) يعضّ الموسر فيه على ما في يديه ولم يؤمر بذلك ، قال اللّه سبحانه : وَلا تَنْسَوُا الْفَضْلَ بَيْنَكُمْ تنهد فيه الأشرار ( 2 ) وتستذلّ الأخيار ، ويبايع المضطرّون وقد نهى رسول اللّه
--> ( 1 ) يأتي على الناس زمان عضوض . . . : عضهّ : أمسكه بأسنانه . والمراد : وصف شدة الزمان . يعض الموسر : الغني . على ما في يديه : يمسك عن الإنفاق . ولم يؤمر بذلك : بل أمروا بالإنفاق لَنْ تَنالُوا الْبِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ 3 : 92 . ولا تنسوا الفضل بينكم : لا تتركوا الأخذ بالفضل والإحسان بينكم . ( 2 ) تنهد فيه الأشرار . . . : نهد - فلان إلى عدوه نهدا : قصد له ، وشرع في قتاله . وتستذل الأخيار : يصيبهم ذل وهوان . ويبايع المضطرون : لشدّة ما ينالهم من جيرانهم الأقوياء وتعسّفهم ، فيبيعون بيوتهم وبساتينهم اضطرارا . وقد نهى رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله عن بيع المضطرين : لما يلحقهم من أجحاف وضرر .