خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 88

نهج البلاغة ( دخيل )

464 - وقال عليه السلام : إنّ لبني أميّة مرودا يجرون فيه ، ولو قد اختلفوا فيما بينهم ثمّ كادتهم الضّباع لغلبتهم ( 1 ) . قال الرضي : والمرود هنا مفعل من الإرواد ، وهو الإمهال والإنظار ، وهذا من أفصح الكلام وأغربه ، فكأنه عليه السلام شبه المهلة التي هم فيها بالمضمار الذي يجرون فيه إلى الغاية ، فإذا بلغوا منقطعها انتقض نظامهم بعدها . 465 - وقال عليه السلام في مدح الأنصار : هم واللّه ربّوا الإسلام كما يربّى الفلو مع غنائهم بأيديهم السّباط وألسنتهم السّلاط ( 2 ) .

--> ( 1 ) ثم كادتهم الضباع لغلبتهم : كادتهم : مكرت بهم . والمراد : عند انتهاء مدتهم يكون إنقراضهم بأهون الأمور وأخسّها . ( 2 ) الأنصار . . . : أهل المدينة من الأوس والخزرج ، سمّوا بالأنصار لنصرتهم رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله . ربّوا الإسلام : ربا - الشيء : نما وزاد . كما يربى الفلو : المهر يفطم أو يبلغ السنة . بأيديهم السباط : السماح ، ويوصف بها أيضا الحاذق بالطعن . وألسنتهم السلاط : سلط : طال لسانه . والمراد : بيان جهودهم في انتشار الإسلام ، ودفاعهم عنه بأيديهم وألسنتهم ، وبذلهم للنفوس والأموال .