خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 37 و 38 ص 73
نهج البلاغة ( دخيل )
432 - وقال عليه السلام : إنّ أولياء اللّه هم الّذين نظروا إلى باطن الدّنيا إذا نظر النّاس إلى ظاهرها ، واشتغلوا بآجلها إذا اشتغل النّاس بعاجلها ، فأماتوا منها ما خشوا أن يميتهم ، وتركوا منها ما علموا أنهّ سيتركهم ورأوا استكثار غيرهم منها استقلالا ، ودركهم لها فوتا ( 1 ) ، أعداء ما
--> ( 1 ) ان أولياء اللهّ هم الذين نظروا إلى باطن الدنيا . . . : كونها خدّاعة ، سريعة الزوال ، لا تدوم لأحد . إذا نظر الناس إلى ظاهرها : زينتها ومباهجها . واشتغلوا بآجالها : بما ينتفعون به في الآخرة . إذا اشتغل الناس بعاجلها : بما يتعجلون منفعته ، كتثمير المال ، وتكثير العقار . فأماتوا منها : رغباتهم وشهواتهم . ما خشوا أن يميتهم : يهلكهم . وتركوا منها ما علموا أنه سيتركهم : من أموالها وزخارفها . ورأوا استكثار غيرهم : من الدنيا ، وانهماكهم في طلبها . استقلالا : من العمل الصالح . ودركهم لها فوتا : حصولهم عليها فوّت عليهم الآخرة . والمراد : ان طلبهم الشديد للدنيا ، وإستكثارهم من قيناتها صار سببا لتضييع الآخرة ونعيمها .