خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 55

نهج البلاغة ( دخيل )

متفاوت خذلته الحيل ( 1 ) . 404 - وقال عليه السلام : وقد سئل عن معنى قولهم « لا حول ولا قوّة إلّا باللهّ » ، إنّا لا نملك مع اللّه شيئا ، ولا نملك إلّا ما ملّكنا فمتى ملكنا ما هو أملك به منّا كلّفنا ومتى أخذه منّا وضع تكليفه عنّا ( 2 ) .

--> ( 1 ) من أومأ إلى متفاوت خذلته الحيل : أومأ : أشار . وتفاوت - الشيئان : اختلفا في التقدير . وخذل : بان وانقطع . وحيل - جمع حيلة : وسيلة بارعة تحيل الشيء عن ظاهره ابتغاء الوصول إلى المقصود . والمراد : السعي لجميع متضادين عسير جدا ، ويكاد لا تنجح فيه المساعي ، وربما يكون المراد : الجمع بين الدنيا والآخرة . ( 2 ) لا نملك مع اللهّ شيئا . . . : ليس لنا إلّا ما وهبه لنا ومكّننا منه . ولا نملك إلّا ما ملّكنا : أعطانا إياه ، كالعقل ، والمال إلخ . فمتى ملكنا ما هو أملك به منا كلفنا : فمتى أعطانا القدرة على العمل كلّفنا به . ومتى أخذه منا وضع تكليفه عنا : فمتى سلب موهبة العقل أسقط الفرائض ، ومتى أخذ الأموال أعفى من الزكاة .