خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 37 و 38 ص 49
نهج البلاغة ( دخيل )
يحلّ ويجمل ( 1 ) وليس للعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث : مرمّة لمعاش ، أو خطوة في معاد أو لذّة في غير محرّم ( 2 ) . 391 - وقال عليه السلام : ازهد في الدّنيا يبصّرك اللّه عوراتها ، ولا تغفل فلست بمغفول عنك ( 3 )
--> ( 1 ) يناجي فيها ربهّ . . . : يتوجه إليه بالعبادة والدعاء وتلاوة القرآن الكريم . يرّم معاشه : رممت - الشيء : أصلحته . والمراد : العمل لكسب القوت . يخلّي بين نفسه وبين لذاتها فيما يحل ويجمل : من مأكول ومشروب ، والأظهر أن المراد : اللقاء مع الزوجة . ( 2 ) وليس لعاقل أن يكون شاخصا إلّا في ثلاث : شخص : خرج . وخطوة في معاد : بما يعود عليه بالنفع في معاده يوم القيامة . أو لذّة في غير محرم : مع أهله . ( 3 ) أزهد في الدنيا . . . : الزهد : الرضا باليسير مما يتيقن حله ، وترك الزائد على ذلك للهّ . يبصرك اللهّ عوراتها : عيوبها . والمراد : انك في حال التعلق بها ، والرغبة فيها ، والاقبال عليها ، لا تبصر شيئا من عيوبها . وعين الرضا عن كلّ عيب كليلة * ولكن عين السخط تبدي المساويا وبعد التخلّي عنها تنظر إليها بعين الحقيقة . ولا تغفل : تسهو وتترك التحفظ واليقظة ، وتتسامح في العمل بما يسعدك . فلست بمغفول عنك : أن حركاتك وسكناتك مسجّلة عليك . وأيضا : الموت يمشي نحوك بسرعة .