خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 37 و 38 ص 44
نهج البلاغة ( دخيل )
383 - وقال عليه السلام : احذر أن يراك اللّه عند معصيته ويفقدك عند طاعته فتكون من الخاسرين ( 1 ) ، وإذا قويت فاقو على طاعة اللّه ، وإذا ضعفت فاضعف عن معصية اللّه ( 2 ) .
--> ( 1 ) احذر أن يراك اللهّ عند معصيته . . . : لأنك ربما استوجبت بذلك غضبه عليك وقوله - كما في الحديث - : ( وعزتي وجلالي لا أغفر لك بعد ذلك أبدا ) ويفقدك عند طاعته : ربما كانت نجاتك بها ، وأيضا : المفروض بالمسلم أن يحرص على الاتيان بجميع الطاعات لأن الدنيا مزرعة الآخرة . فتكون من الخاسرين : المغبونين ، الذين لم يستغلوا الدنيا كما يجب أن تستغل . ( 2 ) فإذا قويت فاقو على طاعة اللهّ . . . : يجب أن تصرف الطاقات ، وتكرّس الجهود للعمل الصالح لأنه الذخيرة النافعة : فإذا ضعفت فاضعف عن معصية اللهّ : الضعف خلاف القوّة ، والمفروض بالمسلم أن يبدو أمام المعاصي ضعيفا ، فاقدا للقدرة ، فيكون ذلك من أسباب الترك لها . ورد في سيرة بلال رضوان اللهّ عليه : كان بلال إذا اشتد عليه العذاب قال : أحد أحد ، فيقولون له : قل كما نقول . فيقول : إن لساني لا ينطق به ولا يحسنه .