خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 39

نهج البلاغة ( دخيل )

377 - وقال عليه السلام : لا تأمننّ على خير هذه الأمّة عذاب اللّه لقوله تعالى : فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ ولا تيأسنّ لشرّ هذه الأمّة من روح اللّه ( 1 ) لقوله تعالى : إِنَّ

--> ( 1 ) ولا تأمنن على خير هذه الأمة عذاب اللهّ . . . : لا تجزم بالنجاة وإن أتيت بالصالحات جميعها . فلا يأمن مكر اللهّ إلّا لقوم الخاسرون : لا يأمن عقابه إلّا الهالكون . والمراد : الخوف دائما من عقابه ، والسعي إلى مرضاته . ولا تيأسن لشر هذه الأمة من روح اللهّ : لا تقنط وإن أتيت بجميع الذنوب من رحمة اللهّ وغفرانه ، لأن اليأس أعظم من الذنوب قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِّ إِنَّ اللهَّ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إنِهَُّ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ 39 : 53 . والمراد : المفروض بالمسلم أن يكون دائما بين اليأس والرجاء .