خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 30

نهج البلاغة ( دخيل )

371 - وقال عليه السلام : لا شرف أعلى من الإسلام ، ولا عزّ أعزّ من التّقوى ، ولا معقل أحسن من الورع ، ولا شفيع أنجح من التّوبة ، ولا كنز أغنى من القناعة ، ولا مال أذهب للفاقة من الرّضا بالقوت ( 1 ) ، ومن اقتصر على بلغة الكفاف

--> ( 1 ) لا شرف أعلى من الإسلام . . . : لأن به ينال المسلم العلو والمجد في الدنيا والآخرة . ولا عزّ أعز من التقوى : عزّ : قوي وسلم . والتقوى : مراقبة اللهّ تعالى عند كل عمل . والمراد أن المسلم ينال بتقوى اللهّ سبحانه عزّ الدارين . ولا معقل أحصن من الورع : المعقل : الحصن . والورع : التحرج والتوقي عن المحارم . والمراد : الورع أفضل شيء يحتمي به المسلم . ولا شفيع أنجح من التوبة : الشفاعة : هي السؤال في التجاوز عن الذنوب والجرائم . والمراد : أن التوبة أحسن سبب ووسيلة للفوز بمرضاة اللهّ تعالى . ولا كنز أغنى من القناعة : الكنز : المال المدخر . والقناعة : الرضا بالمقسوم والمراد : ان صاحب الكنز في نصب وجهد ليزيد في كنزه ، وصاحب القناعة مسرور فرح بما وصل إليه من الرزق . ولا مال أذهب للفاقة من الرضا بالقوت : الفاقة : الفقر . والمراد : ان الشعور بالرضا باليسير ، وعدم مد العين إلى ما عند الآخرين ثراء عريض لا يعرف حقيقته إلّا من جربّه .