خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 28

نهج البلاغة ( دخيل )

فبي حلفت لأبعثنّ على أولئك فتنة تترك الحليم فيها حيران ( 1 ) وقد فعل ، ونحن نستقيل اللّه عثرة الغفلة ( 2 ) . 370 - وروي أنه عليه السلام قلما اعتدل به المنبر إلا قال أمام الخطبة : أيّها النّاس ، اتّقوا اللّه فما خلق امرؤ عبثا فيلهو ، ولا ترك سدى فيلغو ( 3 )

--> ( 1 ) لأبعثن على أولئك فتنة . . . : بلاء وعذابا . أترك الحليم : العاقل . حيران : مترددا مضطربا ، فهو لهول المصيبة ، وشدّة النازلة لا يهتدي للخروج منها . ( 2 ) ونحن نستقيل اللهّ . . . : تطلب منه أن يصفح عنا ويتجاوز . والعثرة : الخطيئة . وغفل - الشيء : تركه إهمالا من غير نسيان . ( 3 ) أيها الناس اتقوا اللهّ . . . : إن هذه اللفظة وردت في القرآن الكريم ، وأحاديث الرسول الأعظم صلى اللهّ عليه وآله ، وأهل بيته عليهم السلام آلاف المرات ، اهتماما بشأنها ، وتعظيما لأمرها ، وأنها الباب المفضي إلى السعادة الأبدية ، فما خلق امرؤ عبثا فيلهوا : العبث : العمل لا حكمة فيه ولا فائدة أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ 23 : 115 . ولا ترك سدى : مهملا ، يقال : ذهب جهده سدى : ضاع . واللغو : ما لا يعتد به من كلام وغيره ، ولا يحصل منه على فائدة ولا نفع .