خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 27 و 28 ص 60

نهج البلاغة ( دخيل )

اللّه ذو نعمة فافعل ، فإنّك مدرك قسمك ، وآخذ سهمك وإنّ اليسير من اللّه - سبحانه - أعظم وأكرم من الكثير من خلقه وإن كان كلّ منه ( 1 ) .

--> ( 1 ) وان استطعت ان لا يكون بينك وبين اللهّ ذو نعمة فافعل . . . : نهى عليه السلام عن سؤال الآخرين ، وطلب معروفهم . فإنك مدرك قسمك : ما قسم لك من رزق . وآخذ سهمك : نصيبك منه . وان اليسير من اللهّ سبحانه أعظم وأكرم من الكثير من خلقه : ان القليل الذي تحصله عوضا عن جهدك ، وبدون منّة من مخلوق خير وأفضل من كثير يتصدّق به عليك الناس . وان كان كل منه : وان كانت عطاياهم منه أيضا ، ولكن ينبغي للمسلم أن لا يسأل أحدا من الناس ويتوجهّ بحوائجه إلى اللهّ تعالى . قال رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله : من يضمن خصلة اضمن له الجنة . فقال ثوبان : أنا يا رسول اللهّ . فقال : لا تسأل الناس شيئا ، فكان ثوبان يقع سوطه من يده فلا يقول لأحد ناولنيه ، حتى ينزل فيأخذه ، فكانت عائشة تقول : تعاهدوا ثوبان فإنه لا يسأل الناس شيئا .