خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 37 و 38 ص 24

نهج البلاغة ( دخيل )

أعقبت ناظريه كمها ، ومن استشعر الشّغف بها ملأت ضميره أشجانا . لهنّ رقص على سويداء قلبه ، همّ يشغله ، وغمّ يحزنه ، كذلك حتّى يؤخذ بكظمه فيلقى بالقضاء منقطعا أبهراه ، هيّنا على اللّه فناؤه ، وعلى الإخوان القاؤه ( 1 ) ، وإنّما

--> ( 1 ) ومن راقه زبرجها أعقبت ناظريه كمها . . . : الزبرج : الحلية والزينة . والكمه : العمى . والمراد : من أعجب بها ، واشتدّ في طلبها عمي عن طريق الهدى والصلاح . ومن استشعر الشغف بها ملأت ضميره أشجانا : الشعار : الثوب الذي يلي الجسد . وشغف بها : أحبها وأولع بها . والشجى : الهم والحزن : والمراد : ملازمة حبّها يعقب الهم والحزن على ما لم يصل إليه منها ، كما أن حزنه في الآخرة أشد . لهن رقص على سويداء قلبه : الرقص : الغليان والاضطراب . وسويداء القلب : حبته . والمراد : صار قلبه مسرحا للهموم والأحزان . همّ يشغلهّ ، وغمّ يحزنه : هموم وأحزان لا ينفك منها . كذلك حتى يؤخذ بكظمه : مخرج نفسه . والمراد : هو هكذا حتى النفس الأخير لا يجد إلى الراحة سبيلا . فيلقى بالقضاء : القبر . منقطعا أبهراه : الشريان الرئيسي الذي يحمل الدم إلى القلب ، : والمراد بانقطاعه موته . هيّنا على اللهّ فناؤه : إبادته ، وإنهاء وجوده . وعلى الأخوان إلقاؤه : مواراته في قبره .