خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 37 و 38 ص 19
نهج البلاغة ( دخيل )
صريف أنياب الحدثان ( 1 ) . أيّها النّاس ، تولّوا من أنفسكم تأديبها ، واعدلوا بها عن ضراوة عاداتها ( 2 ) . 360 - وقال عليه السلام : لا تظّننّ بكلمة
--> ( 1 ) يا أسرى الرغبة . . . : أيها الراغبون في الدنيا ، المجدّون في تحصيلها . وقصّر - عن الشيء كفّ ونزع عنه وهو يقدر عليه . والمراد : انظروا لأنفسكم ، وقللوا من سعيكم ، واحذروا مباغتة الموت لكم . فإن المعرّج على الدنيا : المعوّل عليها ، المائل إليها . لا يروعه : لا يفزعه . والصريف : صوت الإنسان عند شدّة الغضب . وحدثان - الدهر : نوائبه . شبهّ إقبال الموت بأسد مقبل نحو الإنسان تصطك أسنانه لهيجانه . ( 2 ) أيها الناس تولوا من أنفسكم تأديبها . . . : وتقويمها ، والأخذ بها نحو مدارج الكمال والاستقامة . واعدلوا بها عن ضراوة عادتها : عدل : مال . وضري - بالشيء ضراوة : إعتاده وجرى عليه . والمراد : عودوها على الخير بدلا مما إعتادت عليه من الشر .