خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 35 و 36 ص 100
نهج البلاغة ( دخيل )
الخليقة ، ليّن العريكة ( 1 ) نفسه أصلب من الصّلد وهو أذلّ من العبد ( 2 ) . 334 - وقال عليه السلام : لو رأى العبد الأجل ومصيره لأبغض الأمل وغروره ( 3 ) . 335 - وقال عليه السلام : لكلّ امرى ء في ماله شريكان : الوارث ، والحوادث ( 4 ) .
--> ( 1 ) سهل الخليقة . . . : الطبيعة التي يخلق المرء منها . والمراد : حسن الطبع . لين العريكة : لان : سهل . والعريكة : الطبيعة والنفس . والمراد : وصفه بالسهولة في التعامل ونحوه . ( 2 ) نفسه أصلب من الصلد . . . : الصلد : الصلب الأملس . والمراد : وصف صلابة إيمانه ، وقوّة ثباته على الحق . وهو أذل من العبد : في تواضعه . ( 3 ) لو رأى العبد الأجل ومصيره ، لأبغض الأمل وغروره : لو انكشف للإنسان مدة عمره ، ومسيره في قطعه لترك آماله واتجه بكله نحو اللهّ تعالى . ( 4 ) لكل امرى ء في ماله شريكان ، الوارث والحوادث : وإلى هذا المعنى يشير الشريف الرضي : خذ من تراثك ما استطعت فإنما * شركاؤك الأيام والوراث لم يقض حق المال إلّا معشر * نظروا الزمان يعيث فيه فعاثوا والمراد : أن المال الذي نتنافس فيه ، ونقصر اهتمامنا على جمعه ، هو لغيرنا من الورثة ، وعرضة للأحداث من سلب الحاكمين وشبهه .