خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 35 و 36 ص 80

نهج البلاغة ( دخيل )

ثلاثة ( 1 ) ، وأعداؤك ثلاثة : فأصدقاؤك صديقك ، وصديق صديقك ، وعدوّ عدوّك . وأعداؤك عدوّك وعدوّ صديقك ، وصديق عدوّك . 296 - وقال عليه السلام لرجل رآه يسعى على عدو له بما فيه إضرار بنفسه : إنّما أنت كالطّاعن نفسه ليقتل ردفه ( 2 ) . 297 - وقال عليه السلام : ما أكثر العبر وأقلّ الاعتبار ( 3 ) .

--> ( 1 ) أصدقاؤك ثلاثة : تحديد الأصدقاء والأعداء وإحاطة بخط الإخاء ليقوم بما يلزمه لهم ، وخط العداء ليحذرهم . ( 2 ) إنما أنت كالطاعن نفسه ليقتل ردفه : الردف : الراكب خلف الراكب . والمراد : إنك في غاية الجهل والحماقة لإضرارك بنفسك من أجل الإضرار بعدوك . ( 3 ) ما أكثر العبر وأقل الاعتبار : قال الشيخ الطريحي : العبرة بالكسر ، الاسم من الاعتبار ، وهو الاتعاظ ، وهو ما يفيده الفكر إلى ما هو الحق من وجوب ترك الدنيا ، والعمل للآخرة ، واشتقاقها من العبور ، لأن الإنسان ينتقل فيها من أمر إلى أمر . ومراد الإمام عليه السلام : ان العبر كثيرة ، وكفى بالموت واعظا ، ولكن المعتبرين قلّة .