خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 35 و 36 ص 73

نهج البلاغة ( دخيل )

288 - وقال عليه السلام : إذا أرذل اللّه عبدا حظر عليه العلم ( 1 ) . 289 - وقال عليه السلام : كان لي فيما مضى أخ في اللّه ( 2 ) ، وكان يعظمه في عيني صغر الدّنيا في عينه ، وكان خارجا من سلطان بطنه ( 3 ) فلا

--> ( 1 ) إذا أرذل اللهّ عبدا أحظر عليه العلم : الرذل : الدون الخسيس . وحظر : منع . والمراد : قد يبلغ العبد درجة من العصيان فيكون غير مؤهل لأخذ العلم ، فعبّر عنه بالخطر ، لأنه في هذه الحال غير قابل لأن يفيض اللهّ سبحانه عليه علم الشريعة ، لأن العلم - كما في الحديث : ( نور يقذفه اللهّ في قلب من يشاء ) . ( 2 ) كان لي فيما مضى أخ في اللهّ : احتمله بعض الشراح عثمان بن مظعون ، وهو أهل لهذا الوصف . ( 3 ) كان يعظمه عندي صغر الدنيا في عينه . . . : سبب تعظيمي له هو عدم اهتمامه بالدنيا . وكان خارجا عن سلطان بطنه : قامعا لشهواته ورغباته ، لا يسمح لها بالتسلط والتمكن منه .