خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 35 و 36 ص 66
نهج البلاغة ( دخيل )
جهلا ، ويقينكم شكّا إذا علمتم فاعملوا ، وإذا تيقّنتم فأقدموا ( 1 ) . 275 - وقال عليه السلام : إنّ الطّمع مورد غير مصدر ، وضامن غير وفيّ ، وربّما شرق شارب الماء قبل ريهّ ، وكلّما عظم قدر الشّيء المتنافس فيه عظمت الرّزيّة لفقده ( 2 ) ، والأمانيّ
--> ( 1 ) لا تجعلوا علمكم جهلا . . . : تتركوا العمل به فيكون بمنزلة الجهل . ويقينكم شكا : ما ثبت وتحقق عندكم من أمر الآخرة ووجوب السعي لها ، وبترك العمل والاستعداد لذلك كنتم بمثابة من أرتاب . إذا علمتم فاعملوا : لأن ثمرة العلم العمل . قال أمير المؤمنين عليه السلام : أشد الناس عذابا يوم القيامة من علم علما فلم ينتفع به . وإذا تيقنتم فاقدموا : بادروا العمل قبل فوات الأوان . ( 2 ) أن الطمع مورد غير مصدر . . . : الطمع : الرغبة في الشيء واشتهاؤه . وورد : حضر . وصدر : رجع . والمراد : خطر غير مضمون . النجاة منه ، يقود الإنسان إلى المهالك . وضامن غير وفي : ضمن - الرجل ضمانا : كفله ، أو التزم أن يؤدي عنه ما قصر في أدائه . وربما شرق شارب الماء قبل ريهّ : جاءته منيته قبل أن يتمتع ويتهنّى بما جمعه ، وهذا مشاهد دائما . وكلما عظم قدر الشيء المتنافس فيه عظمت الرزية لفقده : ان من فقد خاتما ثمنه ليرة واحدة أخف مصيبة ممن فقد خاتما بمليون ليرة . والمراد : ان من مساوى ء المال أن فقده قد يؤدّي إلى الهلاك .