خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 35 و 36 ص 10
نهج البلاغة ( دخيل )
204 - وقال عليه السلام : لايزهدنّك في المعروف من لا يشكر لك ، فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه ، وقد تدرك من شكر الشّاكر أكثر ممّا أضاع الكافر ، وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( 1 ) .
--> ( 1 ) لا يزهدنك في المعروف من لا يشكر لك . . . : هناك قسم من الناس فيهم استعلاء أو جهل ، فيخيل إليهم أن من واجب الآخرين خدمتهم ، والإحسان إليهم ، فهم لأجل ذلك لا يشكرون محسنا ، ولا يثيبون عاملا : والإمام عليه السلام يدعو إلى مواصلة الإحسان سواء شكر أم كفر . فقد يشكرك عليه من لا يستمتع بشيء منه : يكفي المحسن فضلا ان يكسب ود المجتمع وحبهم ، فيسيد بذكره من لم يستفد منه ، ويلهج بمدحه من لم يتصل به . وقد تدرك من شكر الشاكر أكثر مما أضاع الكافر : فيحصل لك الشكر والثناء بأكثر مما فاتك من كافري النعم ، ومنكري الإحسان . واللهّ يحب المحسنين : وهذا وحده يكفي المسلم في المبادرة بالمعروف ، والإحسان إلى الناس .