خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 96
نهج البلاغة ( دخيل )
ما يحقره من طاعة غيره ( 1 ) ، فهو على النّاس طاعن ، ولنفسه مداهن ، اللّغو مع الأغنياء أحبّ إليه من الذّكر مع الفقراء ( 2 ) ، يحكم على غيره لنفسه ، ولا يحكم عليها لغيره ( 3 ) ، ويرشد غيره ويغوي نفسه ( 4 ) . فهو يطاع ويعصي ،
--> ( 1 ) فهو على الناس طاعن . . . : يعيب أعمالهم . ولنفسه مداهن : مخادع . والمراد : لم يأخذ بها إلى نهج الاستقامة والسداد . ( 2 ) اللغو مع الأغنياء أحب إليه من الذكر مع الفقراء : فهو لتعلقه بالدنيا وطالبيها ، يفضّل مجالسة أهلها على عصيان ، ويترك غيرهم على طاعة . ( 3 ) يحكم على غيره لنفسه ، ولا يحكم عليها لغيره : فهو لإنانيته وبعده عن الرشاد ، يرى الحق دائما معه وخصمه على باطل . ( 4 ) يرشد غيره . . . : إلى الطريق المستقيم . ويغوي نفسه : يضلها أَ تَأْمُرُونَ النّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ 2 : 44 . فهو يطاع : يؤخذ بإرشاده . ويعصي : بعدم تطبيق ما يأمر به والحديث : ( يطلع قوم من أهل الجنة إلى قوم من أهل النار فيقولون : ما أدخلكم النار وإنما دخلنا الجنة بفضل تأديبكم وتعليمكم فيقولون : إنا كنا نأمركم بالخير ولا نفعله .