خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 33 و 34 ص 92

نهج البلاغة ( دخيل )

بقي ، ينهى ولا ينتهي ، ويأمر النّاس بما لا يأتي ، يحبّ الصّالحين ولا يعمل عملهم ، ويبغض المذنبين وهو أحدهم ، يكره الموت لكثرة ذنوبه ، ويقيم على ما يكره الموت من أجله ( 1 ) ، إن سقم ضلّ نادما ، وإن صحّ أمن لاهيا ( 2 ) ، يعجب بنفسه إذا عوفي ، ويقنط إذا ابّتلي ( 3 ) ، إن أصابه بلاء دعا مضطرّا ،

--> ( 1 ) لا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل . . . : هي مشكلتنا العظمى ، بينما المفروض بمن يرجو شيئا أن يحقق رجاءه بالعمل والجد . ويرجي التوبة بطول الأمل : يؤخرها لطول أمله بالبقاء . ويقيم على ما يكره الموت من أجله : من الأعمال السيئة . ( 2 ) أن سقم ظل نادما . . . : إن مرض أسف على تفريطه وعصيانه . وأن أصبح أمن لاهيا : لهى - عن الشيء : سلا عنه وترك ذكره . والمراد : أنه ينسى عند صحته ما كان فيه من مرض وبلاء ، وما عزم عليه من التغيير والسير في طريق الاستقامة . ( 3 ) يعجب بنفسه إذا عوفي . . . : ناسيا تقلبات الدهر ونكباته . ويقنط إذا ابتلى : ييئس عند المحنة .