خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 33 و 34 ص 86

نهج البلاغة ( دخيل )

حملة ( 1 ) بلى أصبت لقنا غير مأمون عليه مستعملا آلة الدّين للدّنيا ، ومستظهرا بنعم اللّه على عباده ، وبحججه على أوليائه ( 2 ) ، أو منقادا لحملة الحقّ لا بصيرة له في أحنائه ( 3 ) ، ينقدح الشّكّ في قلبه لأوّل عارض من شبهة . ألا لا ذا

--> ( 1 ) ان ها هنا لعلما جما . . . : كثيرا ، ويكفي للدلالة على ذلك قوله صلى اللهّ عليه وآله : ( أنا مدينة العلم وعلي بابها ) لو أصبت له حملة : لهم الاستعداد لحمله وفهمه ورعايته . ( 2 ) أصبت لقنا . . . : له فهم وقابلية . غير مأمون عليه : ليس بثقة ، يستغله لغير اللهّ تعالى . مستعملا آلة الدين للدنيا : يريده وسيلة لحصول الدنيا . ومستظهرا : مستعينا . بنعم اللهّ : العلم . على عباده : بالاستعلاء والاستكبار عليهم . وبحججه : علمه . على أوليائه : في مماراتهم ومغالبتهم . ( 3 ) أو منقادا لحملة الحق . . . : متبعا ومقلدا لأهل الحق . لا بصيرة له : ليس له قوّة إدراك وفطنة . في أحنائه - جمع حنو : كل شيء فيه اعوجاج كالضلع . وينقدح : يؤثر . والمراد : ليس له أهلية أخذ العلم وتفهم مطالبه ، مكتفيا بالتقليد لأهله .