خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 67
نهج البلاغة ( دخيل )
ماله ونفسه نصيب ( 1 ) . 128 - وقال عليه السلام : توقّوا البرد في أولّه ، وتلقوّه في آخره فإنهّ يفعل في الأبدان كفعله في الأشجار : أولّه يحرق ، وآخره يورق ( 2 ) .
--> ( 1 ) من قصّر بالعمل . . . : تهاون في أداء ما كلّف به . ابتلي بالهم : فهو يتهاون بأداء التكاليف الشرعية ليوفّر على نفسه الراحة ، فيبتليه اللهّ جلّ جلاله بالهموم والأحزان والقلق عقوبة له في الدنيا مع ما أعدّ له في الآخرة . ولا حاجة للهّ : المراد بالحاجة : لا ينظر إليه نظر كرامة ، ولا يبوئّه جنته . فيمن ليس للهّ في ماله ونفسه نصيب : يبخل بهما في المواطن التي أمر ببذلهما . ( 2 ) توقوا البرد في أوله وتلقوه في آخره . . . : الانتقال من الحرارة إلى البرودة يسبب النزلة الصدرية ، وعوارض الزكام ، ويسد مسام الدماغ ، بينما التعرّض له في آخر الفصل لا يؤثر فيه ، لأن الجسم قد تعوّد طيلة فصل الشتاء على البرد . فإنه يفعل بالأبدان : من العوارض والأسقام . فعله في الأشجار : من إصفرار أوراقها وتساقطها . أولّه يحرق : يذهب ببهجتها . وآخره يورق : الأشجار . ولعل العلم الحديث يسجل الكلمة في الإكتشافات الطبّية .