خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 38
نهج البلاغة ( دخيل )
كما تملّ الأبدان ، فابتغوا لها طرائف الحكم ( 1 ) . 93 - وقال عليه السلام : لا يقولنّ أحدكم « اللّهمّ إنّي أعوذ بك من الفتنة » لأنهّ ليس أحد إلّا وهو مشتمل على فتنة ، ولكن من استعاذ فليستعذ من مضلّات الفتن ( 2 ) ، فإنّ اللّه سبحانه يقول : وَاعْلَمُوا أَنَّما أَمْوالُكُمْ وَأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ ومعنى ذلك أنهّ يختبرهم بالأموال والأولاد ليتبيّن السّاخط لرزقه ، والرّاضي بقسمه ، وإن كان سبحانه أعلم
--> ( 1 ) إن هذه القلوب تمل كما تمل الأبدان . الملال : فتور يعرض للإنسان من كرّة مزاولته لشيء ، فيوجب الكلال والأعراض عنه . فابتغوا لها طرائف الحكم : لطائفها وغرائبها المعجبة للنفس ، اللذيذة لها ، لأن ذلك مدعاة لنشاطها وعودتها للعمل الجدّي . ( 2 ) مضلات الفتن . . . : التي يكبو فيها الإنسان ، ويبعد عن طريق الاستقامة .