خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 36
نهج البلاغة ( دخيل )
89 - وقال عليه السلام : من أصلح ما بينه وبين اللّه أصلح اللّه ما بينه وبين النّاس ، ومن أصلح أمر آخرته أصلح اللّه له أمر دنياه ، ومن كان له من نفسه واعظ كان عليه من اللّه حافظ ( 1 ) . 90 - وقال عليه السلام : الفقيه كلّ الفقيه من لم يقنّط النّاس من رحمة اللّه ، ولم يؤيسهم من
--> ( 1 ) من أصلح ما بينه وبين اللهّ . . . : إصلاح العبد ما بينه وبين اللهّ تعالى يكون بأداء ما كلفه به والانتهاء عما نهاه عنه . أصلح اللهّ ما بينه وبين الناس : لأن صلاحه يدعو إلى حسن سلوكه ، واحترام حقوق الآخرين ، فيستوجب بذلك حبّهم ومودتّهم . ومن أصلح أمر آخرته : هي قريبة من السابقة ، والمراد : إهتّم بما ينجيه فيها فعمله . أصلح اللهّ أمر دنياه : هيأ له فيها السعادة ، وتكفّل بنجاح مساعيه ، ولو لم يكن من ذلك إلّا حسن الذكر بين المجتمع لكفاه ذلك . ومن كان له من نفسه واعظ : باعث نفسي يمنعه من الإقدام على المعاصي . كان عليه من اللهّ حافظ : يرعاه ويحرسه من المكاره .