خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 33 و 34 ص 27

نهج البلاغة ( دخيل )

وقال : فأشهد لقد رأيته في بعض مواقفه وقد أرخى الليل سدوله وهو قائم في محرابه قابض على لحيته يتململ تململ السليم ( 1 ) ويبكي بكاء الحزين ، ويقول : يا دنيا ، إليك عنّي ، أبي تعرّضت أم إليّ تشوّفت لا حان حينك هيهات غرّي غيري ( 2 ) ، لا حاجة لي فيك ، قد

--> ( 1 ) أرخى الليل سدوله . . . : أرخى - الشيء : أسدله ، والإسدال : إرخاء الستر . والمحراب : مقام الإمام في المسجد ، ويقال : محراب المصلّي مأخوذ من المحاربة ، لأن المصلّي يحارب الشيطان ، ويحارب نفسه بإحضار قلبه . يتململ تململ السليم : التململ : عدم الاستقرار من المرض . والسليم : الملسوع من حيّة أو غيرها . ( 2 ) أبي تعرّضت . . . : تصدّيت . أم إليّ تشوّفت : تطلعت . لا حان حينك : لا حضر وقتك ، أي لا كنت . هيهات : اسم فعل معناه البعد . غرّي غيري : لست ممن ينخدع بك ، ويستهويه باطلك .