خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 33 و 34 ص 10
نهج البلاغة ( دخيل )
42 - وقال لبعض أصحابه في علة اعتلها : جعل اللّه ما كان من شكواك حطّا لسيّئاتك ، فإنّ المرض لا أجر فيه ، ولكنهّ يحطّ السّيّئات ويحتّها حتّ الأوراق ( 1 ) . وإنّما الأجر في القول باللّسان ، والعمل بالأيدي والأقدام ، وإنّ اللّه سبحانه يدخل بصدق النّيّة والسّريرة الصّالحة من يشاء من عباده الجنّة ( 2 ) .
--> ( 1 ) جعل اللهّ ما كان من شكواك . . . : تألمك مما بك من مرض . حطّا لسيئاتك : حط - الشيء : أنزله وألقاه . والمراد : يمحي عنك ذنوبك . ويحتّها حتّ الورق : كما تسقط أوراق الأشجار . ( 2 ) وأن اللهّ سبحانه يدخل بصدق النيّة . . . : القصد والعزم على الخير . والسريرة الصالحة : ما يكتمه الإنسان في نفسه . فيقال : فلان طيّب السريرة : طيّب القلب . والمراد : لصلاح النيّة ، وطيب السريرة الأثر الأكبر في النجاة ، بل عليها المعوّل ، والحديث النبوي الشريف : « نيّة المؤمن خير من عمله » .