خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 89

نهج البلاغة ( دخيل )

تشبّهوا باليهود » فقال عليه السلام : إنّما قال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ذلك والدّين قلّ ، فأمّا الآن وقد اتّسع نطاقه ، وضرب بجرانه ، فامرؤ وما اختار ( 1 ) . 17 - وقال عليه السلام في الذين اعتزلوا القتال معه : خذلوا الحقّ ولم ينصروا الباطل ( 2 ) .

--> ( 1 ) غيّروا الشيب . . . : بالخضاب . ولا تشبّهوا باليهود في عدم الخضاب . والفائدة من ذلك : استقلالية للمسلم تميزّه عن غيره ، وهذا أمر مهم جدا ، وأيضا : يظهر بمظهر الشباب فيها بهم العدو ويخشاهم ، لا سيما في ميدان الحرب . والدين قل : المسلمون قليلون . واتسع نطاقه : النطاق : حزام يشد به الوسط . والمراد : توسعت رقعته ، وكثر أتباعه . وضرب بجرانه : باطن العنق من البعير وغيره . والمراد : ثبت واستقر . فامرؤ وما اختار : للخضاب أو تركه ، بلا ترجيح لأحدهما . ( 2 ) خذلوا الحق . . . : هو الإمام ( ع ) ، فقد روى الفريقان قوله ( ص ) : « علي مع الحق والحق مع علي يدور معه حيثما دار » . ولم ينصروا الباطل : لم يعانوا أهل الباطل كمعاوية وغيره .