خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 72
نهج البلاغة ( دخيل )
لمسبّة قوم قوما على ذلك شاهدهم وغائبهم ، وسفيههم وعالمهم ، وحليمهم وجاهلهم . ثمّ إنّ عليهم بذلك عهد اللّه وميثاقه إنّ عهد اللّه كان مسؤولا ( 1 ) ، وكتب : علي بن أبي طالب .
--> ( 1 ) ثم إن عليهم بذلك عهد اللهّ . . . : يمين يلزمهم الوفاء بها . وميثاقه : اليمين المؤكدّة التي يستوثق بها من الأمر . ان عهد اللهّ كان مسؤولا : عنه ، يؤجرون على الالتزام به ، ويعاقبون على نقضه . وهذا العهد واجهة من واجهات الإمام عليه السلام الكثيرة ، انظر كيف احكمه بينهم بروابط القرآن الكريم ، وشدّهم جميعا اليه ، ولم يجعل لهم عذرا في نقضه لمعتبة أو غضب وغير ذلك من دواعي الشيطان وأساليبه . كما أن ما حل بالمسلمين - من بعد هذا الدور - من معارك وحروب طاحنة بين ربيعة واليمن ملأت صحفا كثيرة من التاريخ الاسلامي ، وهي أيضا واجهة من واجهات الحكم الأموي ، فقد كانوا يشجعونها ويتعمدون لأثارتها ، ويقفون مع جانب منها .