خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 68
نهج البلاغة ( دخيل )
فراستي ( 1 ) ، وإنّك إذ تحاولني الأمور ، وتراجعني السّطور ، كالمستثقل النّائم تكذبه أحلامه ، والمتحيّر القائم يبهظه مقامه ، لا يدري أله ما يأتي أم عليه ، ولست به ، غير أنهّ بك شبيه ( 2 ) ،
--> ( 1 ) على التردد في جوابك . . . : التكرار في اجابتك . والاستماع إلى كتابك : وقراءة رسائلك ، لأن المفروض بي أهمالها . لموهن رأيي : مستضعف رأيي . والمراد : ليس من الرأي مكاتبتك ولا اجابتك . ومخطئ فراستي : فرس - الأمر فراسة : أدرك باطنه بالظن الصائب فهو فارس . والمراد : خطّأت فراستي ويقيني بضلالك ، وعدم التمكن من استصلاحك بتبادل الرسائل أو بغيرها . ( 2 ) وانك إذا تحاولني الأمور . . . : حاول - الأمر محاولة : أراد ادراكه وانجازه . والمراد : ما تكتب به اليّ في ولاية الشام . وتراجعني السطور : تكتب اليّ الرسائل . كالمستثقل النائم : المستغرق في نومه . تكذبّه أحلامه : يرى أحلاما كاذبة . والمراد : ما تحدّثك به نفسك من أن أوليك الشام هو من الأحلام الكاذبة . والمتحير القائم : في موقف مهم . يبهضه مقامه : يشق عليه ذلك الموقف فيتحيّر حتى لا يدري ما يقول . لا يدري اله ما يأتي : بما ينفعه . أم عليه : بما يضرهّ . ولست به غير أنه بك شبيه : مشابه له ونظير .