خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 64

نهج البلاغة ( دخيل )

سبيله ( 1 ) ، فإذا أنت فيما رقّي إليّ عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقي لآخرتك عتادا ( 2 ) ، تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك ( 3 ) ، ولئن كان ما بلغني عنك حقّا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك ( 4 ) ، ومن كان

--> ( 1 ) تتبع هديه . . . : تقتدي به . وتسلك سبيله : تسير على نهجه . ( 2 ) فإذا أنت فيما رقي اليّ عنك . . . : رفع اليّ ( علمته ) لا تدع لهواك : ما تحبهّ وتميل اليه . انقيادا : خضوعا . والمراد : استسلامك للهوى . ولا تبقي لآخرتك عتادا : العتاد : العدّة ، يقال : أخذ للأمر عدتّه وعتاده : أي أهبته وآلته . والمراد : لا تفكّر ولا تعمل للآخرة . ( 3 ) تعمّر دنياك . . . : تعمل وتمهّد لما يسعدك فيها . بخراب آخرتك : بحيث لا تنتفع بها . وتصل عشيرتك : تعطيهم . بقطيعة دينك : بهجرانه وترك العمل بتعاليمه . وهذا أعظم ما نعانيه اليوم ، ومشكلتنا الاجتماعية الكبرى . ( 4 ) لجمل أهلك . . . : انما ذكر الجمل لأن العرب تضرب به المثل في الهوان والضعة . وشسع نعلك : السير الذي يمسك النعل بأصابع القدم . خير منك : أفضل منك ، لعدم استعمالك موهبة العقل .