خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 61
نهج البلاغة ( دخيل )
70 ومن كتاب له عليه السلام إلى سهل بن حنيف الأنصاري ، وهو عامله على المدينة في معنى قوم من أهلها لحقوا بمعاوية أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ رجالا ممّن قبلك يتسلّلون ( 1 ) إلى معاوية ، فلا تأسف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ( 2 ) ، فكفى لهم غيّا ، ولك منهم شافيا ، فرارهم من الهدى والحقّ ، وإيضاعهم إلى العمى والجهل ( 3 ) ،
--> ( 1 ) يتسللون : يخرجون واحدا واحدا . ( 2 ) مددهم : قوّتهم . ( 3 ) فكفى لهم غيّا . . . : ضلالا . ولك منهم شافيا : تشفّى - من عدوهّ : بلغ ما يذهب غيظه منه . والمراد : بلغت فيهم ما تريد من دون عناء . فرارهم من الهدى : الرشاد . والحق : ما وجب عليهم من الطاعة . وايضاعهم : اسراعهم . إلى العمى : وهو عمى القلب : أي ذهاب بصيرته فَإِنَّها لا تَعْمَى الْأَبْصارُ وَلكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ 22 : 46 . والجهل : الجفاء والسفه .