خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 43

نهج البلاغة ( دخيل )

فإنّ الفتنة طالما أغدفت جلابيبها ، وأعشت ( 1 ) الأبصار ظلمتها . وقد أتاني كتاب منك ذو أفانين من القول ضعفت قواها عن السّلم ، وأساطير لم يحكها منك علم ولا حلم ( 2 ) ، أصبحت منها كالخائض

--> ( 1 ) فاحذر الشبهة . . . : الالتباس . واشتمالها : تعمهم . على لبستها : من التبس عليهم أمرها . والمراد : أحذرك مما لبسته على الناس من شبهة قتل عثمان . فان الفتنة : الضلال . واغدفت - المرأة قناعها : أرسلته على وجهها . والجلباب : الثوب المشتمل على الجسد كله . والأعشى : الذي ضعف بصره ليلا . ( 2 ) ذو افانين من القول . . . : أساليبه وطرقه . ضعفت قواها عن السلم : قال ابن أبي الحديد : أي عن الإسلام ، أي لا تصدر تلك الأفانين المختلطة عن مسلم ، وكان كتب اليه يطلب منه أن يفرده بالشام ، وان يوليه العهد من بعده ، وإلّا يكلفه الحضور عنده . وقرأ أبو عمرو يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قال : ليس المعنى بهذا الصلح ، بل الإسلام والإيمان لا غير . وأساطير : أباطيل . لم يحكها منك علم ولا حلم : عقل .