خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 26
نهج البلاغة ( دخيل )
قد عمّرت مع أوّلهم إلى آخرهم ، فعرفت صفو ذلك من كدره ( 1 ) ، ونفعه من ضرره ، فاستخلصت لك من كلّ أمر نخيله وتوخّيت لك جميله ، وصرفت عنك مجهوله ( 2 ) ، ورأيت - حيث عناني من أمرك ما يعني الوالد الشّفيق ، وأجمعت ( 3 ) عليه من أدبك - أن يكون ذلك وأنت مقبل العمر ، ومقتبل الدّهر ، ذو نيّة سليمة ونفس
--> ( 1 ) بل كأنّي بما انتهى إليّ من أمورهم قد عمرت مع أولهم إلى آخرهم : لما علمت من أخبارهم ، وفهمت دقائق حياتهم . فعرفت صفو ذلك من كدره : صفا - الشيء : خلص من الكدر . والمراد : علمت ما كانوا فيه من خير وشرّ . ونفعه من ضرره : ما عاد عليهم بالنفع أو الضرر . ( 2 ) فأستخلصت لك . . . : اخترت . ونخل - الشيء : اختار أجوده . وتوخيت : تحريت . وصرفت عنك مجهوله : ما التبس منه ، وما لم تعرف موارده ومصادره . ( 3 ) أجمعت : عزمت .