خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 31 و 32 ص 16

نهج البلاغة ( دخيل )

مخالبها فينا وفيهم ، أجابوا عند ذلك إلى الّذي دعوناهم إليه ( 1 ) ، فأجبناهم إلى ما دعوا ، وسارعناهم إلى ما طلبوا ( 2 ) ، حتّى استبانت عليهم الحجّة ، وانقطعت منهم المعذرة ( 3 ) . فمن تمّ على ذلك منهم فهو الّذي أنقذه اللّه من الهلكة ، ومن لجّ وتمادى فهو الرّاكس الّذي ران اللّه على قلبه ، وصارت دائرة السّوء ( 4 ) على رأسه .

--> ( 1 ) فلما ضرستنا وايّاهم . . . : حرب ضروس : شديدة مهلكة . ووضعت مخالبها فينا وفيهم : المخلب : ظفر كل سبع من الماشي والطائر . أجابوا عند ذلك إلى الذي دعوناهم اليه : من ترك الحرب . ( 2 ) فأجبناهم إلى ما دعوا . . . : من تحكيم القرآن . وسارعناهم إلى ما طلبوا : بادرنا إلى اجابتهم . ( 3 ) حتى إذا استبانت عليهم الحجّة . . . : البيّنة الصحيحة . والمراد : ظهرت عليهم حجتنا ولزمتهم . وانقطعت عنهم المعذرة : لم يعد عندهم ما يعتذرون به أمام اللهّ والناس . ( 4 ) فمن تمّ على ذلك منهم . . . : على الاستقامة بعد أن استبان له ظلم معاوية وتعديه في حرب لا مبرر لها . فهو الذي أنقذه اللهّ من الهلكة : من الموت . والمراد به العذاب . ومن لجّ : تمادى . وارتكس - في الأمر : وقع ولم ينج . الذي ران اللهّ على قلبه : قسا قلبه لاقتراف الذنب بعد الذنب . وصارت دائرة السوء على رأسه : الدائرة : هي الراجعة بخير أو شرّ . والسوء : القبيح عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ 48 : 6 . والمراد : يقع عليهم العذاب والهلاك .