خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 10
نهج البلاغة ( دخيل )
القرآن ( 1 ) ، فطلبتني بما لم تجن يدي ولا لساني ، وعصبته أنت وأهل الشّام بي ، وألّب عالمكم جاهلكم ، وقائمكم قاعدكم ( 2 ) ، فاتّق اللّه في نفسك ، ونازع الشّيطان قيادك ، واصرف إلى الآخرة وجهك ، فهي طريقنا وطريقك ( 3 ) ، واحذر
--> ( 1 ) فعدوت . . . : فوثبت . بتأويل القرآن : التأويل : ارجاع الكلام وصرفه عن معناه الظاهري إلى معنى أخفى منه ، مأخوذ من آل يؤل : إذا رجع وصار إليه . والمراد : الآيات التي في القصاص ، بعد أن جعل من نفسه ولي دم عثمان ، علما بأنه ليس من ذلك في شيء ، لوجود أولاد عثمان وغيرهم ممن هو أقرب منه . ( 2 ) فطلبتني بما لم تجن يدي ولا لساني . . . : تطالبني بشيء لم أفعله . والمراد : اني لم أساهم بقتله بيد أو لسان ، بل كنت مدافعا عنه . وعصبته : ألزمتني به . والّب عالمكم جاهلكم : حرضّه عليّ . وقائمكم : محاربكم . وقاعدكم : التارك للحرب . والمراد : دعا المحارب منكم القاعد إلى قتالي . ( 3 ) فاتق اللهّ . . . : أحذر عقابه وسطوته . في نفسك : لهلاكها بعذاب الأبد . ونازع الشيطان قيادك : نزع - الشيء : جذبه وقلعه . والقياد : ما تقاد به . واصرف إلى الآخرة وجهك : توجهّ إلى العمل الذي يسعدك فيها . فهي طريقنا وطريقك : لا بدّلنا منها .