خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 31 و 32 ص 6
نهج البلاغة ( دخيل )
العامّة لم تبايعني لسلطان غالب ، ولا لعرض حاضر ( 1 ) ، فإن كنتما بايعتماني طائعين فارجعا وتوبا إلى اللّه من قريب ، وإن كنتما بايعتماني كارهين ، فقد جعلتما لي عليكما السّبيل بإظهاركما الطّاعة ، وإسراركما المعصية ( 2 ) . ولعمري ما كنتما بأحقّ المهاجرين بالتّقيّة ( 3 ) والكتمان ، وإنّ
--> ( 1 ) وان العامة لم تبايعني لسلطان غالب . . . : لم أجبرهم عليها . ولا لعرض حاضر : متاع الدنيا قلّ أو كثر تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا 4 : 94 . ( 2 ) فقد جعلتما لي عليكما السبيل . . . : لزمتكم الحجّة . بإظهاركما الطاعة : والبيعة . واسراركما المعصية : وانطوائكما على الخلاف . ( 3 ) ولعمري ما كنتما بأحق المهاجرين بالتقيّة والكتمان : التقيّة : اظهار الموافقة باللسان ، ومداراة الخصم دفعا عن نفسه من غير أن يعتقد بعقيدته . والمراد : لو ادعيتما انكما بايعتماني تقيّة فهذا مردود عليكما ، لأن ذلك لو حصل يكون من شأن غيركما من المستضعفين ، أمّا أنتما فقد كنتما أقوى من في البلد .