خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 116
نهج البلاغة ( دخيل )
وإيّاك والاعجاب بنفسك ، والثّقة بما يعجبك منها ، وحبّ الإطراء ، فإنّ ذلك من أوثق فرص الشّيطان في نفسه ليمحق ما يكون من إحسان المحسنين ( 1 ) . وإيّاك والمنّ على رعيّتك باحسانك ، أو التّزيّد فيما كان من فعلك ، أو أن تعدهم فتتبع موعدك بخلفك ، فإنّ المنّ يبطل الاحسان ،
--> ( 1 ) وايّاك والاعجاب بنفسك . . . : لأنه مانع من الازدياد ، والمفروض بالمسلم أن يكون يومه خير من غده ، ودائما في سعي إلى الخير والمجد . والثقة : الاطمئنان . بما يعجبك : يسرّك . والمراد : لا تطمئن إلى اختيارها . وحب الاطراء : المدح والثناء . فإن ذلك من أوثق فرص الشيطان : في التغلغل والنفوذ إلى النفوس . ليمحق ما يكون من احسان المحسنين : ليذهب به ويجعله هباء منثورا .