خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 114

نهج البلاغة ( دخيل )

شيء أدعى لنقمة ، ولا أعظم لتبعة ، ولا أحرى بزوال نعمة وانقطاع مدّة ، من سفك الدّماء بغير حقّها ، واللّه سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدّماء يوم القيامة ( 1 ) ، فلا تقوّينّ سلطانك بسفك دم حرام ، فإنّ ذلك ممّا يضعفه ويوهنه بل يزيله وينقله ( 2 ) ، ولا عذر لك عند اللّه

--> ( 1 ) واللهّ سبحانه مبتدئ بالحكم بين العباد فيما تسافكوا من الدماء يوم القيامة : أوّل شيء يفصل فيه في المحشر الدماء . قال رسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله : أوّل ما يحكم اللهّ عز وجل فيه يوم القيامة الدماء ، فيوقف أبنا آدم عليه السلام فيفصل بينهما ، ثم الذين يلونهما من أصحاب الدماء ، حتى لا يبقى منهم أحد من الناس بعد ذلك ، حتى يأتي المقتول بقاتله فيشخب دمه في وجهه ، فيقول : أنت قتلته فلا يستطيع أن يكتم اللهّ حديثا . ( 2 ) فلا تقوين سلطانك بسفك دم حرام : فالحذر ان يصوّر لك الشيطان انّ قتلك لخصومك دعم لدولتك ، وتثبيت لسلطان فتجترى ء على الدماء . فإن ذلك مما يضعفه : يذهب قوته . ويوهنه : يضعفه . بل يزيله وينقله : عنك .