خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 111
نهج البلاغة ( دخيل )
الغدر ( 1 ) فلا تغدرنّ بذمّتك ، ولا تخيسنّ بعهدك ، ولا تختلنّ عدوّك ، فإنهّ لا يجترى ء على اللّه إلّا جاهل شقي . وقد جعل اللّه عهده وذمتّه أمنا أفضاه بين العباد برحمته ، وحريما يسكنون إلى منعته ، ويستفيضون إلى جواره ( 2 ) فلا إدغال ولا مدالسة ولا
--> ( 1 ) فإنه ليس من فرائض اللهّ شيء . . . : مما أوجبه وفرضه . الناس أشد عليه اجتماعا : اتفقوا عليه بأجمعهم . مع تفرّق أهوائهم : ميولهم . وتشتت آرائهم : تفرّقها . من تعظيم الوفاء بالعهود : الالتزام بها . وقد لزم ذلك المشركون : فوفوا بعهودهم . دون المسلمين : الذين هم أولى بخصال الشرف . لما استوبلوا عواقب الغدر : إستوبل - فلان الأرض : إستوخمها . والمراد : وجدوا عواقب الغدر سيئة ووخيمة . ( 2 ) فلا تغدرن بذمتك . . . : لا تنقض عهدك . ولا تخيسنّ : لا تغدر . ولا تختلن عدوك : تخدعه وتمكر به . فإنه لا يجترى ء على اللهّ : في نقض ما أمر بالوفاء به . إلّا جاهل شقي : ضال غير مهتد . وقد جعل اللهّ عهده وذمته أمنا : مأمنا . أفضاه : بسطه . والمراد : باب أمان ورحمة للناس . وحريما : ما حرم فلا ينتهك . ويسكنون : يستأنسون به ، ويستريحون إليه . ومنعته : عزته وقوتّه . ويستفيضون إلى جواره : ينتشرون في أعمالهم وأشغالهم سكونا إليه .