خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 106

نهج البلاغة ( دخيل )

عن مسألتك إذا أيسوا من بذلك ، مع أنّ أكثر حاجات النّاس إليك ممّا لا مئونة فيه عليك ، من شكاة مظلمة ، أو طلب إنصاف في معاملة ( 1 ) . ثمّ إنّ للوالي خاصّة وبطانة فيهم استئثار ، وتطاول ، وقلّة إنصاف في معاملة ، فاحسم مادّة أولئك بقطع أسباب تلك الأحوال ( 2 ) ولا تقطعنّ

--> ( 1 ) أو مبتلى بالمنع . . . : بالبخل . فما أسرع كف الناس عن مسألتك : لعلمهم ببخلك . والمراد : غاية ما يكلفك الظهور العطاء ، ومع بخلك لا تسأل . مع أن أكثر حاجات الناس إليك مما لا مئونة فيه عليك : احتمل مؤنته : قام بكفايته . والمراد : أنها لا تكلفك جهدا ، ولا عليك منها مشقّة . من شكاة مظلمة : يشكون ظلما لحقهم . أو طلب إنصاف في معاملة : لم تراع فيها العدالة . ( 2 ) ثم أن للوالي خاصة . . . : أصدقاء وخلصاء . وبطانة : أصفياء ، وهم الذين يطلعهم على أسراره . وفيهم إستئثار يخصّون أنفسهم بالمنافع . وتطاول : اعتداء . وقلّة انصاف في معاملة : بعد عن الحق ، وظلم للضعفاء . فاحسم مادة أولئك : بتّ فيه . بقطع أسباب تلك الأحوال : ليجدوا فيك غلظة وعدم تسامح حين يبدر منهم ذلك .