خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 102

نهج البلاغة ( دخيل )

إصدار حاجات النّاس يوم ورودها عليك بما تحرج ( 1 ) به صدور أعوانك ، وأمض لكلّ يوم عمله ، فإنّ لكلّ يوم ما فيه ( 2 ) ، واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللّه أفضل تلك المواقيت ، وأجزل تلك الأقسام وإن كانت كلّها للهّ إذا صلحت فيها النّيّة ، وسلمت منها الرّعيّة ( 3 ) .

--> ( 1 ) إصدار حاجات الناس يوم ورودها عليك . . . : إنفاذها وإرجاعها يوم وصولها . بما تحرج به : تضيق . ( 2 ) وامض لكل يوم عمله . . . : حتى لا تتكدس وتتعطل أعمال الناس . فإن لكل يوم ما فيه : من الأعمال . ( 3 ) واجعل لنفسك فيما بينك وبين اللهّ . . . : تتوجه فيه للعبادة والمناجاة ، مستعينا به على ما أهمك من أمر الدنيا والآخرة . أفضل تلك المواقيت : وغير بعيد أن يكون الثلث الأخير من الليل ، حيث الهدوء وفراغ البال ، فيصلي نوافل الليل . وأجزل تلك الأقسام : أكثرها . وإن كانت كلها للهّ : مأجور عليها جميعا . إذا صلحت فيها النيّة : وكان الغرض منها التقرب إلى اللهّ تعالى ، وخدمة المسلمين . وسلمت منها الرعيّة : من الظلم والأذى .