خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 96

نهج البلاغة ( دخيل )

واحفظ للهّ ما استحفظك من حقهّ فيهم ( 1 ) ، واجعل لهم قسما من بيت مالك ، وقسما من غلّات صوافي الإسلام ( 2 ) في كلّ بلد ، فإنّ للأقصى منهم مثل الّذي للأدنى ، وكلّ قد استرعيت حقهّ ، فلا يشغلنّك عنهم بطر فإنّك لا تعذر بتضييعك التاّفه لإحكامك الكثير المهمّ ( 3 ) ،

--> ( 1 ) واحفظ للهّ . . . : أحذره . ما إستحفظك من حقه فيهم : ما أئتمنك عليه من حقوقهم . ( 2 ) الغلات - جمع غلّة : الدخل من كراء دار ، أو ريع أرض . وصوافي الإسلام : الأرض التي لم يوجف عليها بخيل ولا رجال ، فهي خالصة لرسول اللهّ صلى اللهّ عليه وآله ، تصرف وارداتها على الفقراء وَما أَفاءَ اللهُّ عَلى رسَوُلهِِ مِنْهُمْ فَما أَوْجَفْتُمْ علَيَهِْ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكابٍ . . . 59 : 6 . ( 3 ) فإن للأقصى منهم مثل الذي للأدنى . . . : لا تختص بفقراء بلد دون بلد ، بل هي لفقراء المسلمين جميعا . وكل قد استرعيت حقه : طلب منك رعايته . فلا يشغلنك عنهم بطر : الغلو في المرح والزهو . فإنك لا تعذر بتضييعك : بإهمالك . التافه : القليل الحقير . لاحكامك : لإتقانك . الكثير المهم : ما يدعو إلى اليقظة والتدبير . والمراد : كما أنت مسؤول عن الكثير ، كذلك مسؤول عن الصغير .