خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 76
نهج البلاغة ( دخيل )
الشّجاع ، وتحرّض النّاكل ( 1 ) ، إن شاء اللّه . ثمّ اعرف لكلّ امرى ء منهم ما أبلى ، ولا تضيفنّ بلاء امرى ء إلى غيره ، ولا تقصّرنّ به دون غاية بلائه ، ولا يدعونّك شرف امرى ء إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا ، ولا ضعة ( 2 )
--> ( 1 ) فافسح في آمالهم . . . : اجعل آمالهم في إحسانك ومعروفك واسعة . وواصل في حسن الثناء عليهم : لا تقطع مدحك لهم ، وإطرائك لصنيعهم ، لما له من أثر كبير في نفوسهم . وتعديد ما أبلى ذوو البلاء منهم : أبلى - في الأمر : اجتهد وبالغ . تهز الشجاع : تحركه . والمراد : تزيده إقداما . وتحرّض : تحث . ونكل : نكص ( رجع إلى الخلف ) . ( 2 ) ولا تضيفن بلاء امرى ء إلى غيره . . . : تنسب عمله لآخر . ولا تقصرن به دون غاية بلائه : لا تتهاون في إكرامه ، وتعجز عن تثمين حقوقه . ولا يدعونك شرف امرى ء إلى أن تعظم من بلائه ما كان صغيرا : تدعوك مكانته وشخصيته إلى تعظيم القليل من جهده ، واليسير من عمله . ولا ضعة امرى ء إلى أن تستصغر من بلائه ما كان عظيما : الضعة : خلاف الرفعة في القدر ، ويراد بها الخسّة . والمراد : ربّ جندي ممن وصفنا قام ببطولة وعمل مشرّف ، فينبغي أن لا يهضم حقهّ ، ويترك ما يلزم لمثله .