خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )

الحلقة 29 و 30 ص 53

نهج البلاغة ( دخيل )

للدّين ، وتقرّب من الغير ( 1 ) وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبّهة أو مخيلة فانظر إلى عظم ملك اللّه فوقك وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ( 2 ) ، فإنّ ذلك يطامن إليك من طماحك ، ويكفّ عنك من غربك ، ويفيء إليك

--> ( 1 ) فإن ذلك أدغال في القلب . . . : دغل - السريرة : خبثها ومكرها وخديعتها . ومنهكة للدين : مضعفة له . وتقرّب من الغير : تغيّر الحال وانتقالها عن الصلاح إلى الفساد . ( 2 ) وإذا حدث لك ما أنت فيه من سلطانك . . . : ملكك وقوتك . أبهة : كبرياء . أو مخيلة : كبر وإعجاب . فانظر إلى عظيم ملك اللهّ فوقك : فتتصاغر حينئذ ، وتنصقل نفسك ، ويتهذّب طبعك . هكذا يكون التعليم والأدب ، والتمرّن على رياضة النفس . وقدرته منك : على أخذك . على ما لا تقدر عليه من نفسك : على ما لا تملكه من نفسك من حصول سعادة ، والخروج من شقاء .