خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 16
نهج البلاغة ( دخيل )
باليقين ، ونوره بالحكمة ، وذللّه بذكر الموت ، وقررّه بالفناء ، وبصرّه فجائع الدّنيا ، وحذرّه صولة الدّهر ، وفحش تقلّب اللّيالي والأيّام ( 1 ) ، وأعرض عليه أخبار الماضين ، وذكرّه بما أصاب من كان قبلك من الأوّلين ( 2 ) ، وسر في ديارهم
--> ( 1 ) أحي قلبك بالموعظة . . . : كأن مغريات الحياة ، والنفس الامارة ، والشيطان ووساوسه ، كل ذلك له تمام المدخلية في التخلف عن طريق الحق والصلاح ، والعلاج هو استماع المواعظ ، والمراد بها القرآن الكريم ، وأحاديث الرسول الأعظم صلى اللهّ عليه وآله ، وأهل بيته عليهم السلام وكل ما يتعظ به الإنسان من أخبار الأمم ، ومشاهد القيامة . وأمته بالزهادة : الزهد - في الشيء : تركه ، والأعراض عنه ، والغرض من الحث عليه لأنه يكسر قوى النفس الشريرة ويأخذ بها إلى معارج الفضيلة والكمال . وقوهّ باليقين : اجعل يقينك باللهّ تعالى راسخا ، وإيمانك به ثابتا غير متزعزع . ونورّه بالحكمة : اجعل الحكم الإلهية ، وحكم الرسول الأعظم صلى اللهّ عليه وآله سراجا تشق به ظلمات الجهل . وذلله -