خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 27
نهج البلاغة ( دخيل )
47 ومن وصية له عليه السلام للحسن والحسين عليهما السلام لما ضربه ابن ملجم لعنه الله أوصيكما بتقوى اللّه ، وأن لا تبغيا الدّنيا وإن بغتكما ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما ( 1 ) ، وقولا بالحقّ ، واعملا للأجر ( 2 ) ، وكونا للظّالم
--> ( 1 ) أوصيكما بتقوى اللهّ . . . : العمل بأوامره ، والانتهاء عما نهى عنه . وان لا تبغيا الدنيا : لا تطلباها . وإن بغتكما : طلبتكما . والمراد : اتركا الدنيا وإن تمهدت لكما الأمور في أخذها ، والحصول عليها . ولا تأسفا على شيء منها زوي عنكما : زوى الشيء : طواه وجمعه وقبضه . والمراد : ينبغي للمسلم أن لا يأسف على ما يفوته من حطام الدنيا ، وليكن موقنا أن ذلك مصلحة له لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلى ما فاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِما آتاكُمْ 57 : 23 . ( 2 ) وقولا بالحق . . . : الصدق في الكلام ، وأداء الشهادة على الوجه الصحيح ، وكل قول يكون على نهج الحق . واعملا للأجر : يجب أن يكون الدافع لكل عمل هو تحصيل الأجر من اللهّ تعالى ، والتقرب إليه به .