خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 29 و 30 ص 22
نهج البلاغة ( دخيل )
اعزبي عنّي فو اللّه لا أذلّ لك فتستذلّيني ، ولا أسلس ( 1 ) لك فتقوديني ، وأيم اللّه - يمينا أستثني فيها بمشيئة اللّه - لأروضنّ نفسي رياضة تهشّ ( 2 ) معها إلى القرص إذا قدرت عليه مطعوما ، وتقنع بالملح مأدوما ، ولأدعنّ مقلتي كعين ماء نضب معينها ( 3 ) مستفرغة دموعها . أتمتلئ السّائمة من رعيها فتبرك وتشبع الرّبيضة ( 4 ) من عشبها
--> ( 1 ) اعزبي . . . : ابعدي . ولا أسلس : لا انقاد . ( 2 ) لأروضن نفسي . . . : اذللها . وهشّ : انشرح صدره سرورا به . ( 3 ) نضب معينها : فنى ماؤها . والمراد : كثرة البكاء من خشية اللهّ تعالى حتى لا يبقى دمع . روى الشيخ الصدوق في الفقيه عنه صلى اللهّ عليه وآله : ( ألا ومن ذرفت عينه من خشية اللهّ عزّ وجل كان له بكل قطرة من دموعه قصرا في الجنة ، مكللا بالدر والجوهر ، فيه ما لا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . ( 4 ) السائمة - من الماشية : الراعية ، وبرك - البعير : استناخ ، لأنه يقع على بركه ، وهو صدره . وربضت - الغنم وغيرها من الدواب : طوت قوائمها ولصقت بالأرض .